عوف هذا. (١)
قوله ﷺ: "يصلون عليهم" أي تدعون لهم ويدعون لكم. ومعنى "ننابذهم" أي تنبذ إليهم بيعتَهم ونترك طاعتهم.
قوله ﷺ: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة" فيه دليل على أن الإِمام الأعظم لا ينعزل بالفسق، وإنما منع ﷺ من منابذتهم مُدة إقامتهم الصلاة، حذرًا من هيجان الفتنة، واختلاف الكلمة، وغير ذلك مما يكون أشد نكاية من المصابرة على ما يكره منهم.
٢٧٨١ - قالت: قال رسول الله ﷺ: "يكون عليكم أمراء، تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سَلِمَ، ولكن من رضي وتابع"، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: "لا، ما صلوا، لا، ما صلوا".
قلت: رواه مسلم في المغازي، وأبو داود في السنة، والترمذي في الفتن، ثلاثتهم من حديث أم سلمة. (٢)
ومعنى: "تعرفون وتنكرون" أي: تعرفون بعض أفعالهم لموافقتها للحق، وتنكرون بعضها لمخالفتها للحق، ومعنى تعرفون: ترضون، لمقابلته تنكرون.
قال المصنف: يعني من كره بقلبه وأنكر بقلبه. (٣)
٢٧٨٢ - قال: قال لنا رسول الله ﷺ: "إنكم سترون بعدي أثرة أمورًا تنكرونها"، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟، قال: "أدوا إليهم حقهم، واسألوا الله حقكم".
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة، ومسلم في المغازي, والترمذي في الفتن من