والنسائي في القضاء وفي السير كلهم من حديث عبد الرحمن بن سمرة. (١)
قوله: "وكلت إليها" الصواب أنه بالواو، أي: أسلمْت إليها ولم يكن معك إعانة بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة.
٢٧٩١ - عن النبي ﷺ قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة".
قلت: رواه البخاري في الأحكام, والنسائي في القضاء وفي البيعة وفي السير من حديث أبي هريرة. (٢)
وقد ضرب ﷺ المرضعة مثلًا للولاية وما توصله إلى صاحبهما من المنافع واللذات، وضرب الفاطمة مثلًا للموت الذي يهدم عليه لذاته فيقطع منافعها دونه ويبقى الحسرة والتبعة.
٢٧٩٢ - قال: قلت يا رسول الله ﷺ: ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: "يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا مَنْ أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها".
قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أبي ذر ولم يخرجه البخاري. (٣)
٢٧٩٣ - قال ﷺ: "يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرنّ على اثنين، ولا تولين مال يتيم".