ولم يخرجه مسلم ولا أخرج لخولة الأنصارية شيئًا، وليس لها في البخاري سوى هذا الحديث. (١)
قوله: "يتخوضون" هو بالخاء والضاد المعجمتين: أي: يتصرفون في مال الله بما لا يرضاه الله، وأصل الخوض: الشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبيس بالأمر والتصرف فيه.
٢٨٤١ - قالت: لما استخلف أبو بكر قال: لقد عَلِم قومي أنّ حِرْفَتي لم تكن تعجزُ عن مَؤُونة أهلي، وشُغلتُ بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه.
قلت: رواه البخاري في البيوع ولم يرفع منه شيئًا بل هو موقوف على أبي بكر الصديق ﵁. (٢)
وقوم أبي بكر هم: قريش، وحرفته: التجارة، كان يتجر ﵁، وتعجز: بكسر الجيم، قوله: "فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال" المراد بذلك من كان يحترف من أجلهم، والمراد باحترافه للمسلمين: نظره في أمورهم وتثمين مكاسبهم وأرزاقهم.
وقد روي أن أبا بكر ﵁ كان يأخذ كل يوم من مال بيت المال درهمين نفقة لأهله.
من الحسان
٢٨٤٢ - عن النبي ﷺ قال: "من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك، فهو غُلول".