٢٨٦٧ - عن الأشعث قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجَحَدني، فقدمته إلى النبي ﷺ فقال: "ألك بينة؟ " قلت: لا، قال لليهودي: "احلف"، قلت يا رسول الله: إذًا يحلف، ويذهب بمالي؟، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية".
قلت: رواه أبو داود في الأقضية بهذا اللفظ مقتصرًا على ذلك، وأخرجه البخاري والترمذي، والنسائي وابن ماجه أتم منه، وأخرجه مسلم بنحوه كلهم من حديث الأشعث بن قيس. (١)
٢٨٦٨ - أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا، وهي في يده؟، قال: "هل لك بينة؟ ", قال: لا, ولكن أحلّفه بالله: ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله ﷺ: "لا يقطع أحدٌ مالًا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم"، فقال الكندي: هي أرضه.
قلت: رواه أبو داود في الأيمان والنذور من حديث الأشعث بن قيس، وسكت عليه أبو داود (٢)، ولم يعترضه المنذري، وأعاد أبو داود قطعة منه في الأقضية إلى قوله: "فتهيأ الكندي لليمين".
والأشعث لقب لشعث رأسه، واسمه: معدي كرب، والرجل الذي من كندة هو: امرؤٌ القيس بن عابس الكندي، له صحبة وكان شاعرًا.
و"عابس" بالعين المهملة وبعد، الألف باء موحدة وسين مهملة.