قلت: رواه أبو داود في الجهاد في باب دعاء المشركين من حديث خالد بن الفزر (١)، وقال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ ... وذكره، قال يحيى بن معين: خالد بن الفزر بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة.
٣٠٣٣ - قال: تقدّم عتبة بن ربيعة، وتبعه ابنه، وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من شباب الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم! إنما أردنا بني عمّنا، فقال رسول الله ﷺ: "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث"، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحدٍ منهما صاحبه، ثم مِلْنا على الوليد، فقتلناه، واحتملنا عبيدة.
قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث علي وسكت عليه. (٢)
قوله: "وتبعه ابنه" أي ابن عتبة: وهو الوليد بن عتبة، وأخوه: هو شيبة ابن ربيعة، قال الشافعي: لا بأس بالمبارزة، قد بارز يوم بدر عبيدة وحمزة وعلي بأمر رسول الله ﷺ، قال بعضهم: ولا أعلم خلافًا في جوازها إذا أذن الإمام فيها وإنما اختلفوا إذا لم يكن عن إذن الإمام، فكرهها سفيان الثوري وأحمد وإسحاق والأوزاعي.