قلت: رواه أبو داود في الجهاد (١) في باب قتل الأسير صبرًا من حديث إبراهيم وهو النخعي، قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلًا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود، وكان في أنفسنا موثوق الحديث، أن النبي ﷺ لما أراد قتل أبيك، قال: من للصبية؟ قال: النار، فقد رضيت لك بما رضي لك رسول الله ﷺ، وسكت عليه أبو داود.
٣٠٤٨ - عن رسول الله ﷺ: أن جبربل هبط عليه، فقال له: خيرهم، يعني: أصحابك، في أسارى بدرٍ: القتل أو الفداء، على أن يقتل منهم قابلًا مثلهم؟ قالوا: الفداء؟ ويقتل منا. (غريب).
قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما في السير من حديث عبيدة السلماني عن علي، وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، قال: وروي عن عبيدة عن النبي ﷺ مرسلًا. (٢)
قوله: "على أن يقتل منهم قابلًا" هو بالباء الموحدة يعني في العام القابل مثلهم، والمراد بذلك غزوة أحد فإنها كانت في السنة الثالثة من الهجرة وبدر في الثانية منها.
٣٠٤٩ - قال: كنت في سِبي قريظة، عُرضنا على النبي ﷺ، فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قُتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي.