قوله: "كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا" قال الخطابي (١): الصفي ما يصطفيه الإمام قبل القسمة من عبد أو سيف أو غير ذلك، وكان النبي ﷺ مخصوصًا بذلك مع الخمس له خاصة، وليس ذلك لأحد من الأئمة غيره ﷺ.
قوله: "فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه" أي لحوائجه أي مرصدة ليوم الحاجة.
قوله: "وأما خيبر فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء" إلى آخره.
قال في شرح السنة (٢): إنما فعل ﷺ ذلك لأن خيبر كانت لها قرى كثيرة فتح بعضها عَنوة، فكان للنبي ﷺ منها خمس الخمس، وفُتح بعضها من غير قتال، وإيجاف خيل وركاب، فكان فيئًا خاصًّا برسول الله ﷺ يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه، ومصالح المسلمين، فاقتضت القسمة والتعديل أن يكون الجميع بينه وبين الجيش ثلاثًا.