قلت: رواه الجماعة إلا النسائي كلهم في الأطعمة من حديث عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب (١) والقثاء: بكسر القاف على المشهور، وفيه لغة بضمها، وقد جاء في غير مسلم زيادة: "يكسِر حَر هذا برد هذا".
٣٢٤٣ - قال: كنا مع رسول الله ﷺ بمرّ الظهران، نجني الكَباث، فقال: "عليكم بالأسود منه، فإنه أيطب". فقيل: كنت ترعى الغنم؟ فقال: "نعم، وهل من نبي إلا رعاها؟ ".
قلت: رواه الشيخان في الأطعمة، والنسائي في الوليمة ثلاثتهم من حديث جابر بن عبد الله. (٢)
و"مر الظهران": موضع معروف على دون مرحلتين من مكة، وهو بفتح الظاء المعجمة وإسكان الهاء، والكَباث: بفتح الكاف ويعدها باء موحدة مخففة ثم ألف ثم ثاء مثلثة وهو النضيج من ثمر الأراك.
وفي الحديث فضيلة رعاية الغنم، قال أهل العلم: والحكمة في رعاية الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لها، ليأخذوا أنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة، ويترقوا من سياستها بالنصيحة إلى سياسة أممهم بالهداية والشفقة (٣)، وأيطب: كذا ورد في الحديث وهو مقلوب لأطيب.
٣٢٤٤ - قال: رأيت النبي ﷺ مقعيًّا يأكل تمرًا.
قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الأطعمة، والترمذي في الشمائل، والنسائي في الوليمة من حديث أنس، ولم يخرجه البخاري. (٤)