النووي (١): يستحب لمن شرب قائمًا أن يتقيأ لهذا الحديث الصحيح الصريح، فإن ذلك إذا تعذر حمله على الوجوب حمل على الاستحباب، ورد على القاضي عياض في ما قاله من تضعيف الحديث (٢)، ونقله عن أهل العلم لأنه لا خلاف عندهم في أن من شرب قائمًا لا استقاء عليه، قال النووي: ونبه ﷺ أن العامد من باب الأولى.
٣٤١٣ - قال: أتيت النبي ﷺ بدلو من ماء زمزم فشرب وهو قائم.
قلت: رواه الشيخان، والترمذي والنسائي وابن ماجه في الحج من حديث ابن عباس. (٣)
٣٤١٤ - أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماء، فشرب وغسل وجهه ويديه، وذكر رأسه ورجليه، ثم قام، فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت.
قلت: رواه البخاري في الشرب قائمًا بهذا اللفظ، وأبو داود في الأشربة مختصرًا والترمذي في الشمائل، والنسائي في الطهارة من حديث النزال ابن سبرة عن علي (٤) وفي بعض روايات الحديث: أن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وهذا يشهد لما قدمناه عن النووي من أن النهي عن الشرب قائمًا نهي تنزيه.