٣٤١٨ - قال: حُلبت لرسول الله ﷺ شاة داجن، وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطي رسول الله ﷺ القدح فشرب، وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي، فقال عمر: أعط أبا بكر يا رسول الله! فأعطى الأعرابي الذي على يمينه، ثم قال: "الأيمن فالأيمن".
قلت: رواه مالك والجماعة إلا النسائي، كلهم في الأشربة من حديث أنس. (١)
والداجن: بكسر الجيم هي التي تعلف في البيوت، وتطلق الداجن أيضًا على كل ما يألف البيت من طير وغيره، وشيب: بشين معجمة مكسورة ومثناة من تحت ساكنة، وموحدة أي خلط.
قوله ﷺ: "الأيمن فالأيمن" يحتمل النصب على إضمار ناول الأيمن، والرفع على الابتداء أي الأيمن أولى، قاله في شرح السنة (٢)، والرواية التي ذكرها المصنف بعد هذا تؤيد الرفع وهي قوله ﷺ: "الأيمنون الأيمنون".
- وفي رواية: "الأيمنون، الأيمنون، أَلا فيمنوا".
قلت: رواها البخاري في الهبة (٣) من حديث أنس أيضًا.
والتيمن: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى، والرجل اليمنى، والجانب الأيمن.
٣٤١٩ - قال: أُتي النبي ﷺ بقدح، فشرب منه، وعلى يمينه غلامٌ أصغر القوم والأشياخ عن يساره، فقال: يا غلام أتأذن أن أعطيه الأشياخ؟ فقال: ما كنت لأوثر بفضلٍ منك أحدًا يا رسول الله! فأعطاه إياه.