قال الخطابي (١): هذا لفظ مسدد وهو الذي روى عنه أبو داود هذا الحديث، وظاهر اللفظ يوهم أنه من تتمة الحديث وليس كذلك.
٣٤٣٠ - قالت: كان النبي ﷺ يُستعذب له الماء من السُّقيا. قيل: هي عين، بينها وبين المدينة يومان.
قلت: رواه أبو داود وبه ختم كتاب الأشربة من حديث عائشة (٢)، وقول المصنف: قيل: هي عين إلى آخره من كلام قتيبة كما صرح به أبو داود، ومعنى يستعذب: أي يحضر له الماء العذب، وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه، والسقيا مقصورة وهي بضم السين المهملة وسكون القاف وبعدها ياء آخر الحروف وألف.
باب النقيع والأنبذة
من الصحاح
٣٤٣١ - لقد سَقيت رسولَ الله ﷺ بَقَدحي هذا الشراب كله: العسل، والنبيذ، والماء، واللبن.
قلت: رواه مسلم في الأشربة من حديث أنس، ولم يخرجه البخاري (٣)، وخرج عن عاصم الأحول قال: "رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة، وهو قدح جيد عريض من نضار، قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا.