الترمذي حديثه عنه. قال -أعني المنذري-: غير أن هذا الحديث في إسناده اضطراب، انتهى.
فرواه هشام عن الحسن عن عبد الله يرفعه، ورواه قتادة عن الحسن مرسلًا ورواه يونس عن الحسن ومحمد موقوفًا كل ذلك في كتاب النسائي.
قوله: "إلا غبًّا" هو بالغين المعجمة والباء الموحدة أي وقتًا بعد وقت. (١)
٣٥٦٩ - أن رجلًا قال له: ما لي أراك شعثًا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، قال: ما لي لا أرى عليك حذاءً؟ قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نحتفي أحيانًا.
قلت: رواه أبو داود في الترجل (٢) عن عبد الله بن بريدة: أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال: أما إني لم آتك زائرًا، ولكن سمعت أنا وأنت حديثًا من رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟، قال: كذا وكذا قال: فما لي أراك شعثًا وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، قال: فما لي لا أرى عليك .. الحديث. وسكت عليه أبو داود.
والإرفاه (٣): بكسر الهمزة وبالراء المهملة الساكنة وبالفاء وبعدها ألف ثم هاء: كثرة التدهن والتنعم، وقيل: التوسع في المشرب والمطعم، من رفهت الإبل بالفتح إذا وردت الماء كل يوم متى شاءت، والحذاء: بالحاء المهملة المكسورة بعدها دال معجمة بالمد هي النعل.
٣٥٧٠ - أن النبي ﷺ قال: "من كان له شعر، فليكرمه".