والهامة: بالتخفيف وقيل بالتشديد قاله جماعة.
قوله: ولا صفر: فيه تأويلان أحدهما: تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر، وهي النسيء الذي كانوا يفعلونه، وهو قول مالك، والثاني: أن الصفر دويبة في البطن وهي دودة، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تزعم أنها أعدى من الجرب وهذا التفسير هو الصواب، ويجوز أن يكون هذا والأول مرادان، والله أعلم (١).
٣٦٦٨ - قال رسول الله ﷺ: "لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر"، فقال أعرابي: يا رسول الله ﷺ فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب، فيجربها! فقال رسول الله ﷺ: "فمن أعدى الأول؟ ".
قلت: رواه الشيخان مطولًا ومختصرًا في الطب من حديث أبي هريرة يرفعه. (٢)
٣٦٦٩ - قال رسول الله ﷺ: "لا عدوى، ولا هامة، ولا نَوء، ولا صَفَرَ".
قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم في الطب من حديث أبي هريرة (٣) إلا أن البخاري لم يقل "ولا نوء".
ومعنى: ولا نوء، لئلا يقال: مطرنا بنوء كذا, ولا يعتقد ذلك، وهو بفتح النون وسكون الواو والهمز.
٣٦٧٠ - قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا عدوى، ولا صفر، ولا غُول".
قلت: رواه مسلم هنا من حديث جابر يرفعه (٤) ولم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا ولا ذكر الغول.