به فقال: "فقل: عليك" بغير واو. (١)
وقال الخطابي (٢): يرويه عامة المحدثين بالواو، وكان سفيان بن عيينة يرويه: "عليكم" بحذف الواو قال: وهو الصواب، وذلك أنَّه يصير قولهم الذي قالوه بعينه مردودًا عليهم، وبإدخال الواو: يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه لأنَّ الواو حرف لعطف الاجتماع بين الشيئين، وفسر السام بالموت، انتهى كلام الخطابي.
وقال غيره: أما من فسر "السام" بالموت فلا يبعد الواو، ومن فسره بالسآمة وهي الملالة أي يسامون دينكم فإسقاط الواو هو الوجه، واختار بعضهم: أن يرد ﵈ بكسر السين وهي الحجارة، والأول أولى، لأنه هو الذي وردت به السنة ولأن الردّ إنما يكون بجنس المردود (٣).
٣٧١٧ - قال رسول الله ﷺ: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم".
قلت: رواه الشيخان في الاستئذان من حديث أنس يرفعه (٤)، وروى البخاري أيضًا عن أنس قال: مرّ يهودي برسول الله ﷺ فقال: السام عليك، فقال رسول الله ﷺ: وعليك، قال رسول الله ﷺ: أتدرون ماذا يقول: قال: السام عليك، قالوا: يا رسول الله ألا نقتله؟، قال: لا، إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم".
ترجم عليه باب "إذا عرض الذي يسب النبي ﷺ" ولم يصرح ذكره في كتاب المرتدين والمعاندين.