قلت: رواها مسلم والترمذي كلاهما في الاستئذان وأبو داود في الأدب ثلاثتهم من حديث سمرة بن جندب (١).
ووهم ابن الأثير (٢) فعزاه لأبي داود والترمذي خاصة.
٣٨٢٤ - أراد النبي ﷺ أن ينهى أن يسمّى بـ: يعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، ثم قبض ولم ينه عن ذلك.
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث جابر بن عبد الله ولم يخرجه البخاري (٣).
قوله: أراد النبي ﷺ أن ينهى عن هذه الأسماء، معناه: أنَّه أراد أن ينهى عنها نهي تحريم، وأما النهي الذي هو للتنزيه فقد نهى عنه، بدليل ما تقدم من الأحاديث.
وقد روى أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسمُّوا نافعًا وأفلح وبركة". (٤)
قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعًا أم لا؟ فإن الرجل يقول: إذا جاء بركة فيقولون: لا.
قال أبو داود: روى أبو الزبير عن جابر نحوه ولم يذكر "بركة" (٥).
٣٨٢٥ - قال رسول الله ﷺ: "أخنى الأسماء عند الله يوم القيامة رجل يسمى ملك الأملاك".
قلت: رواه البخاري وأبو داود كلاهما في الأدب من حديث أبي هريرة يرفعه (٦) وروى الشيخان أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك" زاد في رواية: "لا مالك إلا الله" قال شقيق: مثل شاهان شاه.