قلت: رواه أبو داود في الأدب بهذا اللفظ والترمذي في الاستئذان وقال: حسن غريب (١) من هذا الوجه، ولفظه: "كما تتخلل البقرة" وقد سكت على الحديث أبو داود ورجاله موثقون.
٣٨٦٩ - قال: قال رسول الله ﷺ: "مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يعملون".
قلت: رواه الترمذي من حديث قتادة عن أنس وقال: حسن غريب. (٢)
٣٨٧٠ - قال: قال رسول الله ﷺ: "من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال، أو الناس، لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا".
قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث الضحاك بن شرحبيل عن أبي هريرة (٣) والضحاك هذا ذكره البخاري وابن حاتم ولم يذكرا له رواية عن أحد من الصحابة وإنما روايته عن التابعين، قال المنذري: فيشبه أن يكون على هذا: الحديث منقطعًا (٤).
وصرف الكلام: فضله، وما يتكلفه الإنسان من الزيادة فوق الحاجة، ومنه سمي الفضل بين النقدين صَرْفًا، فكره النبي ﷺ ذلك لما يدخله من الرياء والتصنع، ولما يخالطه من الكذب، وأمر ﷺ أن يكون الكلام قصدًا (٥).