عن النبي ﷺ قال: ولم أسمعه رخص في شيء مما يقول الناس .. الحديث بمثله (١)، ولم يرفعه البخاري، وأخرجه موقوفًا، وأسند الحديث المتقدم: "ليس الكذاب .. " كما أسنده مسلم، ورواه أبو داود في الأدب والترمذي في البر والنسائي في السير كلهم من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (٢).
وينمي بفتح الياء وسكون النون قال ابن الأثير (٣): يقال: نميت الحديث أنميته، إذا بلّغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلّغته على وجه الإفساد والنميمة، قلت: نميته، بالتشديد، هكذا قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما من العلماء.
٣٨٩٠ - قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب".
قلت: رواه مسلم في آخر الكتاب وأبو داود في الأدب وروى الترمذي معناه في الزهد وكذلك ابن ماجه في الأدب كلهم من حديث المقداد بن الأسود. (٤)
وهو: المقداد بن عمرو الكندي ويكنى أبا معبد وإنما نسب إلى الأسود بن عبد يغوث لأنه كان قد تبناه وهو صغير، وقد حمل المقداد هذا الحديث على ظاهره ووافقه طائفة وكانوا يحثون التراب في وجهه حقيقة، وقال آخرون: معناه خيبوهم فلا تعطوهم شيئًا لمدحهم (٥).
٣٨٩١ - قال: أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ، فقال: "ويلك قطعت عنق أخيك -ثلاثًا- من كان منكم مادحًا لا محالة، فليقل: أحسب فلانًا والله حسيبه، إن كان يرى أنه كذلك، ولا يزكي على الله أحدًا".