الإبهام، وروى مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين له ولغيره". (١)
وقال مالك بن أنس: بأصبعيه السبابة والوسطى، والكافل: القائم بأمر اليتيم، المربي له وهو من الكفيل.
والضمير في قوله ﷺ: له ولغيره، راجع إلى الكافل أي سواء أكان من أقاربه وذوي رحمه أو كان أجنبيًّا عنه.
٣٩٨٨ - قال رسول الله ﷺ: "ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".
قلت: رواه الشيخان في الأدب من حديث النعمان بن بشير يرفعه (٢) وفي الحديث: جواز التشبيه وضرب الأمثال وتقريب المعاني إلى الأفهام.
ومعنى تداعى له سائر الجسد: أي دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في ذلك، ومنه تداعت الحيطان: أي تساقطت أو قربت من التساقط.
٣٩٨٩ - قال رسول الله ﷺ: "المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينُه اشتكى كلّه، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله".
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث النعمان ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ بل خرج الذي قبله كما قدمناه. (٣)
٣٩٩٠ - قال النبي ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا"، ثمَّ شبك بين أصابعه.