باطل، بل معنى الحديث: أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها، والرغبة في الآخرة قليل جدًّا كقلة الراحلة في الإبل.
قال النووي (١) وكلامه أجود من كلام ابن قتيبة، وأجود منهما قول آخرين: إن المعنى أن المرضي الأحوال من الناس الكامل الأوصاف، قليل فيهم جدًّا كقلة الراحلة في الإبل، قالوا: والراحلة هي البعير الكامل الأوصاف، الحسن المنظر، القوي على الأعمال والأسفار، وسميت راحلة لأنها يترحل أي يجعل عليها الرجل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية بمعنى مرضية انتهى كلام النووي (٢).
٤٢٦٤ - قال: قال رسول الله ﷺ: "لتتبعن سنن من قبلكم: شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم"، قيل يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: "فمن".
قلت: رواه الشيخان البخاري في ذكر بني إسرائيل وفي الاعتصام ومسلم في العلم كلاهما من حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد به. (٣)
والسنن: بفتح السين والنون، وهو الطريق، والمراد بالشبر والذراع وبُحجر الضب: التمثيل بشدة الموافقة لهم، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات، لا في الكفر، وفي هذا معجزة ظاهرة له ﷺ، فقد وقع ما أخبر به ﷺ.
٤٢٦٥ - قال رسول الله ﷺ: "يذهب الصالحون: الأول فالأول، وتبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر، لا يباليهم الله بالة".