٤٤٦٧ - عن رسول الله ﷺ قال: "وترسل الأمانة والرحم، فيقومان جَنَبتي الصراط، يمينًا وشمالًا".
قلت: رواه مسلم في حديث طويل من حديث حذيفة وأبي هريرة (١) في الإيمان، ولم يخرج البخاري هذه القطعة منه التي اقتصر عليها المصنف في ذكر الأمانة والرحم، وجنبتا الصراط: ناحيتاه.
قال ابن الأثير (٢): جنبة الوادي: بفتح النون جانبه وناحيته، والمعنى: أن الأمانة والرحم لعظم شأنهما وفخامة أمرهما تمثلان عند الصراط، وتقومان بقربه فإنه ممر الصالح والعاصي، وعليه يمر الداني والقاصي فيشهدان للأمين والواصل وعلى الخائن والقاطع (٣).
٤٤٦٨ - أن النبي ﷺ تلا قول الله تعالى في إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ وقال عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ فرفع يديه، فقال: "اللهم أمتي أمتي، وبكى فقال الله ﷿: يا جبريل! اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فسَلْه: ما يُبكيه، فأتاه جبربل، فسأله؟ فأخبره رسول الله ﷺ بما قال: فقال الله لجبريل: اذهب إلى محمد فقل: "إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك".
قلت: رواه مسلم في الإيمان والنسائي في التفسير من حديث عبد الله بن عمرو ولم يخرجه البخاري. (٤)
٤٤٦٩ - أن ناسًا قالوا: يا رسول الله هل نوى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: "نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صَحْوًا، ليس معها سحاب؟ وهل