٤٧١٧ - قال: إن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمر شِقّتين، حتى رأوا حراء بينهما.
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة ومسلم في التوبة كلاهما من حديث أنس (١) وانشقاق القمر: من أمهات معجزات نبينا ﷺ، وقد رواه جماعة من الصحابة مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها.
٤٧١٨ - قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله ﷺ: "اشهدوا".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في علامات النبوة، ومسلم في التوبة من حديث ابن مسعود. (٢)
٤٧١٩ - قال أبو جهل: هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلي- زعم ليطأ على رقبته، فما فجئهم منه، إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا، وأجنحة فقال رسول الله ﷺ: "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا".
قلت: رواه مسلم في التوبة من حديث أبي هريرة (٣) ولم يخرجه البخاري.
قوله: زعم ليطأ: "هو بفتح اللام وهي لام تأكيد، قوله: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه": أي: فما أتاهم فجأة إلا وهو يرجع القهقرى، والهول: الخوف والأمر الشديد، والخطف: استلاب الشيء وأخذه بسرعة (٤).