٤٧٣٣ - قال: سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله ﷺ وهو في أرض يخترف، فأتى النبي ﷺ فقال: إني سائلك عن ثلاث، لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه، أو إلى أمه؟ قال: "أخبرني بهن جبريل آنفًا: أما أول أشراط الساعة، فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكه أهل الجنة، فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة، نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة، نزعت"، قال: أشهد أن لا إلا الله وأن محمدًا رسول الله، يا رسول الله إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي من قبل أن تسألهم، يبهتوني، فجاءت اليهود، فقال: "أي رجل عبد الله فيكم؟ "قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، قال: "أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ " قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله.
قلت: رواه البخاري في التفسير من حديث أنس. (١)
ويخترف: بالخاء المعجمة أي يجتني الثمار.
٤٧٣٤ - قال: إن نبي الله ﷺ شاور حين بلغنا إقبال أبي سفيان، فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا، فقال رسول الله ﷺ: "هذا مصرع فلان"، ويضع يده على الأرض ههنا، وها هنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ.
قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أنس ولم يخرجه البخاري. (٢)
"وبرك الغماد": أكثر الرواة على فتح الباء الموحدة وإسكان الراء هذا هو المشهور المعروف في روايات المحدثين، وقال بعض أهل اللغة: صوابه كسر الراء، وكذا قيده