إلى أصحابي، فانتهيت إلى النبي ﷺ فحدثته، فقال: "ابسط رجلك". فبسطت رجلي، فمسحها، فكأنما لم أشتكها قط.
قلت: رواه البخاري (١) في المغازي من حديث البراء بن عازب، ولم يذكر مسلم قصة رافع وكان اسمه: عبد الله بن أبي الحقيق وكان ذلك بعد قتل كعب بن الأشرف.
٤٧٤٠ - قال: إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت لي كدية شديدة، فجاؤوا النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق، فقال: "أنا نازل" ثم قام وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقًا، فأخذ النبي ﷺ المعول، فضرب، فعاد كثيبًا أهيل، فانكفأت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء، فإني رأيت رسول الله ﷺ خَمَصًا شديدًا؟، فأخرجت جرابًا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها، وطحنت الشعير، حتى جعلنا اللحم في البرمة، ثم جئت النبي ﷺ فساررته فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعًا من شعير، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي ﷺ: "يا أهل الخندق إن جابرًا صنع سورًا، فحيّ هلا بكم" فقال النبي ﷺ: "لا تُنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء"، وجاء فأخرجت له عجيننا، فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى بُرْمتنا، فبصق وبارك، ثم قال: "ادعي خابزة فلتخبز معك، واقدحي من برمتكم، ولا تنزلوها". وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإنّ بُرمتنا لتغطّ كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو.
قلت: رواه البخاري في المغازي من حديث جابر (٢).
والكدية: بضم الكاف قطعة غليظة صلبة من حجر أو غيره، لا يعمل فيها المعول ولا الفأس شيئًا.