قال النووي (١): كذا هو في جميع نسخ مسلم في بلادنا، وحكاه القاضي (٢) عن الجمهور، وعن بعضهم أنه ضبطه بالمعجمتين والمهملتين جميعًا، وهذا صحيح في اللغة ومعناهما واحد.
٤٧٥٩ - قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يومًا، فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي، قلت: يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال: "اللهم اهد أم أبي هريرة" فخرجت مستبشرًا بدعوة النبي ﷺ، فلما صرت إلى الباب، فإذا هو مجاف، وسمعت أمي خَشْف قدمي، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء، فاغتسلت، ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي من الفرح، فحمد الله، وقال خيرًا".
قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (٣)
ومجاف: أي مردود، يقال: أجاف الباب إذا رده، وخشف قدمي: أي حس قدمي، والخشف: الحس والحركة، وقيل: هو الصوت.
والخضخضة: بخاءين وضادين معجمات وأصل الخضخضة بالتحريك.
٤٧٦٠ - قال: إنكم تقولون: أكثر أبو هريرة عن النبي ﷺ، والله الموعد، وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني.
قلت: رواه البخاري في المزارعة وفي غيرها ومسلم في المناقب والنسائي في العلم. (٤)