من ورائه، فقال: ادع بها، فدعا بها، فجاءت فقامت بين يديه، فقال: مرها فلترجع، فأمرها فرجعت، فقال رسول الله ﷺ: "حسبي حسبي".
قلت: رواه الدارمي فيه عن إسحاق بن إبراهيم قال أبو معاوية: عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، والبيهقي في دلائل النبوة في أبواب المبعث من حديث أبي معاوية. (١)
٤٧٩١ - قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأقبل أعرابي، فلما دنا قال له رسول الله ﷺ: "تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله"، قال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال: "هذه السَّلمة"، فدعاها رسول الله ﷺ وهو بشاطىء الوادي، فأقبلت تخدّ الأرض حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت ثلاثًا، أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها.
قلت: رواه أبو حاتم بن حبان، وفيه زيادة من حديث أبي حبان عن عطاء عن عبد الله بن عمر، ورواه الدارمي في أوائل مسنده عن محمد بن طريف ثنا محمد بن فضيل ثنا أبو حبان به، وذكره عياض في الشفاء. (٢)
والسلمة: واحدة السلم بفتح اللام وهو شجر من العضاه، وورقها القَرَظ الذي يدبغ به (٣).
وتخد الأرض: أي تشقها وهو بالخاء المعجمة.
٤٧٩٢ - قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: "إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، يشهد أني رسول الله"، فدعاه رسول الله ﷺ، فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ، ثم قال: "ارجع" فعاد، فأسلم الأعرابي. (صح).