وهذا الحديث منقطع لأن الزهري لم يسمع من جابر بن عبد الله، والذي توفي من أصحابه ﷺ بسبب الأكلة هو بشربن البراء كما جاء مصرحًا به من حديث أبي هريرة، وقد جاء أنه أمر بقتلها والجمع بين الروايتين أنه لم يقتلها في الابتداء ثم لما مات بشر بن البراء أمر بقتلها.
والمصلية: المشوية، قال ابن الأثير (١): يقال: صلَيْت اللحم بالتخفيف: إذا شويته فهو مصليّ، فأما إذا أحرقته وألقيته في النار قلت: صلّيته بالتشديد، وأصليته، وذراع اليد يذكر ويؤنث.
وأبو هند الحجام: قيل اسمه عبد الله وهو مولى فروة البياضي وكان يحجم رسول الله ﷺ، والقرن: قرن الثور يجعل كالمحجمة.
والشفرة: السكين العريضة، والسكين: يذكر ويؤنث والغالب عليه التذكير.
٤٧٩٨ - أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فأطنبوا السير حتى كان عشية، فجاء فارس، فقال: يا رسول الله إني طلعت على جبل كذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم، بظُعنهم ونعمهم، اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "تلك غنيمة المسلمين غدًا -إن شاء الله تعالى-"، ثم قال: "من يحرسنا الليلة؟ " قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا، يا رسول الله، قال: "اركب"، فركب فرسًا له، فقال: "استقبل هذا الشعب، حتى تكون في أعلاه"، فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه، فركع ركعتين، ثم قال: "هل أحسستم فارسكم؟ " فقال رجل: يا رسول الله ما أحسسنا، فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ وهو يصلي يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى الصلاة قال: "أبشروا فقد جاء فارسكم"، فجعلنا نظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول الله ﷺ فلما أصبحت طلعت الشعبين