قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في المناقب من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة يرفعه (١) وهذا الحديث من مراسيل الصحابة وهي حجة عند الجمهور، وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني، لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة، فهو محمول على أنه سمعه من النبي ﷺ.
من قصب: قال جمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف، وقيل: قصب من ذهب منظوم بالجوهر، وقد جاء في الحديث مفسرًا "ببيت من لؤلؤة محياة" وفسروه بمجوفة، قال الخطابي وغيره: المراد بالبيت هنا القصر.
والصخب: بفتح الصاد والخاء هو الصوت المختلط المرتفع.
والنصب: المشقة والتعب (٢).
٤٩٩٢ - قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: "إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد".
قلت: رواه الشيخان والترمذي في البر كلهم من حديث حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. (٣)
والغيرة: هي الحمية والأنفة وما الأولى نافية والثانية مصدرية.
٤٩٩٣ - عن النبي ﷺ قال: "فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام".