٥٠٠٣ - قال: إن أشبه الناس دلًا، وسمتًا، وهديًا برسول الله ﷺ: لابن أم عبد، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا.
قلت: رواه البخاري في الأدب في باب الهدي الصالح (١) من حديث حذيفة وروى في المناقب (٢) من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: سئل حذيفة عن رجل قريب السمت والهدي من رسول الله ﷺ حتى يأخذ عنه فقال: ما أعلم أحدًا أقرب سمتًا ولا هديًا بالنبي ﷺ من ابن أم عبد.
والدل والسمت والهدي قال في النهاية (٣): عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار، وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة.
قوله: من حين يخرج من بيته إلى آخره معناه: أنه ملازم لهذه الطريقة إذا خرج من بيته ولا تعرف حاله إذا خلا في بيته، وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود.
٥٠٠٤ - قال: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي ﷺ لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي ﷺ.
قلت: رواه البخاري في الفضائل وفي المغازي ومسلم في الفضائل والترمذي والنسائي كلاهما في المناقب من حديث الأسود بن يزيد عن أبي موسى. (٤)
ونرى: هو بضم النون أي نظن.
٥٠٠٥ - أنّ رسول الله ﷺ قال: "استقرؤوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل".