وإليكم، المحيا محياكم، والممات مماتكم"، قالوا: والله ما قلنا إلا ضنًّا بالله ورسوله، قال: فإن الله ورسوله يُصدّقانكم ويعذرانكم".
قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث أبي هريرة في حديث طويل ولم يخرجه البخاري. (١)
واستدل الشافعي بقوله ﷺ: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" على أن دور مكة مملوكة يصح بيعها وإجارتها لأن الإضافة إلى الآدميين تقتضي الملك وما سوى ذلك مجاز.
قوله ﷺ: "كلا إني عبد الله". قال النووي (٢): "كلا" هنا بمعنى حقًّا ولها معنيان، أحدهما: حقًّا والأخرى: النفي انتهى.
قوله ﷺ: "هاجرت إلى الله وإليكم" إلى آخره فمعناه: هاجرت إلى الله، وإلى دياركم واستيطانها فلا أتركها ولا أرجع عن هجرتي الواقعة لله تعالى، بل أنا ملازم لكم، المحيا محياكم والممات مماتكم، أي لا أحيا إلا عندكم ولا أموت إلا عندكم.
قوله: "ما قلنا إلا ضنًّا بالله ورسوله" هو بكسر الضاد أي: شحًّا بك أن تفارقنا ويختص بك غيرنا، والله أعلم (٣).
٥٠٢٦ - أن النبي ﷺ رأى صبيانًا ونساء مقبلين من عرس، فقام النبي ﷺ فقال: "اللهم أنتم من أحب الناس إليّ، ثم اللهم أنتم من أحب الناس إلي"، يعني الأنصار.
قلت: رواه الشيخان في فضائل الأنصار من حديث أنس وذكر البخاري: اللهم أنتم أحب الناس إلي، ثلاث مرات. (٤)