١٠٧٧ - استسقى النبي ﷺ وعليه خَميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ أسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقُلت: "قلّبها على عاتِقَيه".
قلت: رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من حديث عبد الله بن زيد، قال النووي (١): وأسانيد هذا الحديث صحيحة أو حسنة، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وفي رواية الإمام أحمد: "وتحوّل الناس معه". (٢)
١٠٧٨ - "أنه رأى النبي ﷺ يستسفي عندَ أحجار الزيت، قائمًا يدعُو رافعًا يديه قِبَلَ وجهه لا يجاوِز بهما رأسه".
قلت: رواه أبو داود من حديث عمير مولى آبي اللحم أنه رأى رسول الله ﷺ يستسقي، وساقه، وكذا رواه المصنف في شرح السنة، وفي المصابيح، وأخرجه الترمذي والنسائي (٣) من حديث عمير مولى آبي اللحم عن أبي اللحم ولا يعرف له عن النبي ﷺ من هذا الحديث الواحد، وعمير مولى آبي اللحم له صحبة (٤)، روى عن النبي ﷺ، وخرج له مسلم والأربعة واسم أبي اللحم: عبد الله وقيل: خلاف، وهو بمد الهمزة اسم فاعل من أَبَى، قتل يوم حنين سنة ثمان من الهجرة، وقيل له: آبي اللحم لأنه كان لا يأكل اللحم، وقيل: لا يأكل ما ذبح على النصب، وأحجار الزيت: موضع بالمدينة، كان هناك أحجار علا عليها الطريق فاندفنت.