قلت: رواه أبو داود هنا من حديث ابن عمر وكذلك الحاكم في المستدرك وقال: على شرط مسلم، قال الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد بن وهب وهو ثقة. (١)
قال بعضهم وفي هذا الحديث دليل على وجوب قبول أخبار الآحاد، وأنه لا فرق بين أن يكون المخبر بذلك منفردًا عن الناس وحده، وبين أن يكون مع جماعة من الناس، ولا مشاركة أصحابه في ذلك، وقال جماعة من العلماء إذا تراءى الناس الهلال، وكان صحوًا فقال واحد رأيته لم يقبل.
فصل
من الصحاح
١٤٢١ - قال رسول الله ﷺ: "تسحروا فإن في السحور بركة".
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث أنس. (٢)
والسحور: رووه بفتح السين وضمها، فالفتح اسم للمأكول، والمضموم اسم للفعل وكلاهما صحيح، وأما البركة التي فيه: فظاهره لأنه يقوي على الصوم وينشط له، وقيل لأنه يتضمن الاستيقاظ والذكر والصلاة أو التأهب لها إلى طلوع الفجر، والصواب الأول.
١٤٢٢ - قال ﷺ: "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكلة السحر".