١٤٣٩ - جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت فقال: "ما شأنك؟ "، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: "فأعتق رقبة" قال: ليس عندي، قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع قال: "فأطعم ستين مسكينًا" قال: لا أجد، قال: "اجلس" فجلس، فأُتِيَ النبي ﷺ بعَرَقِ فيه تمر، -والعرق: المِكْتَل الضخم- قال: "خذ هذا فتصدق به" قال: على أفقر منا؟! فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، قال: "أطعِمْه عيالَك".
قلت: رواه الجماعة بألفاظ متقاربة المعنى من حديث أبي هريرة.
البخاري هنا وفي النفقات وفي الأدب وفي النذور وفي المحاربين وفي الهبة وبقيتهم هنا. (١)
والعرق: بفتح العين، والراء المهملتين، هذا هو الصواب، المشهور في الرواية واللغة، وهو المحكى عن رواية الجمهور، وحكى بعضهم فيه إسكان الراء، والصواب الأول وهو الزبيل، بفتح الزاي المعجمة وبالباء الموحدة والياء آخر الحروف واللام من غير نون، تَسِع خمسة عشر صاعًا، والصاع أربعة أمداد لكل مسكين.
والزنبيل: بكسر الزاي وزيادة نون يقال له: القفة، والمكتل: بكسر الميم وفتح التاء المثناة من فوق، والضخم: بالضاد والخاء المعجمتين هو الغليظ.
والنواجذ: بفتح النون وكسر الجيم وبالذال العجمة، قال ابن الأثير (٢): هي الضواحك والتي تبدوا عند الضحك، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد الأول، لأنه ﷺ ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدوا آخر أضراسه، وإن أريد بها الأواخر