١٥٧٦ - بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين الجحفة والأبواء، إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: "يا عقبة! تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما".
قلت: رواه النسائيُّ في فضائل القرآن من حديث أبي سعيد المقبري (١) عن عقبة بن عامر.
والجحفة: بضم الجيم وسكون الحاء المهملة، كانت قرية كبيرة على نحو سبع مراحل من المدينة، وثلاث من مكة، قال صاحب المطالع وغيره: سميت الجحفة: لأنَّ السيل أجحفها وحمل أهلها، ويقال لها: مهيعة بفتح الميم وإسكان الهاء.
والأبواء: هو بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة والمد، جبل بين مكة والمدينة وعنده بلد ينسب إليه. (٢)
١٥٧٧ - قال: خرجنا في ليلة مَطَر، وظلمة شديدة، نطلب رسول الله ﷺ فأدركناه، فقال: "قل"، قلت: ما أقول؟ قال: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والمعوذتين، حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء".
قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الدعوات والنسائيُّ في الاستعاذة كلهم من حديث عبد الله بن حبيب عن أبيه، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. (٣)