يلملم".
قلت: رواه مسلم هنا من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل؟ فقال: سمعت أحسبه رفعه إلى النبي ﷺ، ورواه أحمد وابن ماجه ورفعاه من غير شك، والنص بتوقيت ذات عرق ليس في القوة كغيره، فإن ثبت فليس ببعيد وقوع اجتهاد عمر على وقفه. (١)
وهذا الحديث لما لم يثبت عند الشافعي، نص في الأم على أن عمر اجتهد فوقت لأهل العراق ذات عرق، فهو عنده ليس بنص من جهة النبي ﷺ، وإنما هو من اجتهاد عمر كما جاء في صحيح البخاري.
وذات عرق: بكسر العين المهملة على مرحلتين من مكة، قال الشافعي: ولو أهلو من العقيق كان أفضل.
والعقيق: أبعد من ذات عرق بقليل، فاستحبه الشافعي لأثر فيه، ولأنه قيل: إن ذات عرق كانت أولًا في موضعه ثم حولت وقربت إلى مكة.
١٨٢٥ - اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته عمرة من الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة، حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود وكذلك الترمذي بمثل معناه، ولم يقل كلهن في ذي القعدة من حديث أنس بن مالك. (٢)
قوله: في ذي القعدة، هو بفتح القاف وحكى فيها الكسر وسمي بذلك لأنهم يقعدون فيه عن القتال لكونه من الأشهر الحرم.