١٨٩٦ - عن الفضل بن عباس وكان رديف النبي ﷺ، أنه قال في عشية عرفة وغداة جَمْع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسكينة"، وهو كافّ ناقته، حتى دخل محسرًا، وهو من منى، قال: "عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة". وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
قلت: رواه مسلم فيه ولم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ذكر التلبية (١) فإنَّه ذكره من حديث الفضل وحديث أسامة وقد تقدم وكذلك ذكر حديث السكينة من حديث ابن عباس المتقدم.
ومحسر: بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة وادٍ من منى.
وقال ابن الأثير: هو بين عرفات ومنى. (٢)
١٨٩٧ - أفّاض النبي ﷺ من جَمْع وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة وأوْضَعَ في وادي محسّر، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وقال: "لعلِّي لا أراكم بعد عامي هذا".
قلت: رواه أبو داود والنسائيّ وابن ماجه ثلاثتهم فيه من حديث أبي الزبير عن جابر، وذكره المصنف في "شرح السنة" غير مسند، فقال: وروي عن أبي الزبير عن جابر وساقه، ولم أر هذا الحديث في مسلم بهذا اللفظ، ولم يخرج البخاري في صحيحه لأبي الزبير عن جابر شيئًا. (٣)
وأما قوله ﷺ: لعلي لا أراكم بعد عامي هذا، فليس في أبي داود وفي مسلم معناه، وسيأتي في أول الباب الذي بعد هذا، قوله: أفاض النبي ﷺ من جمع، يقال: أفاض