Lewati ke konten

Kitab: Ta'zhimullah Jalla Jalaluh · Pengarang: أحمد بن عثمان المزيد

Baca halaman 49

  1. تأملات
  2. معرفة جمال الله

وحمدُه يتضمَّنُ أصلينِ: الإخبارُ بمحامدِه وصفاتِ كمالِه، والمحبةُ له عليها. فمَنْ أخبرَ بمحاسنِ غيرِه من غيرِ محبةٍ له لم يَكُنْ حامدًا. ومن أحبَّه من غير إخبارٍ بمحاسنِه لم يَكُنْ حامدًا حتى يجمَعَ الأمرينِ.

وهو سبحانَه يحمدُ نفسَه بنفسِه، ويحمدُ نفسَه بما يُجْرِيهِ على ألسنةِ الحامدينَ له من ملائكتِه وأنبيائِه ورُسلِه وعبادِه المؤمنينَ؛ فهو الحامدُ لنفسِه بهذا وهذا؛ فإن حمدَهم له بمشيئتِه وإذنِه وتكوينِه؛ فإنَّه هو الذي جعلَ الحامدَ حامدًا، والمسلمَ مسلمًا، والمصلِّيَ مصليًا، والتائبَ تائبًا؛ فمنه ابتدأتِ النعمُ وإليه انتهَتْ، فابتدأَتْ بحمدِه وانتهَتْ إلى حمدِه.

وهو الذي ألهمَ عبدَه التوبةَ، وفرحَ بها أعظمَ فرحٍ، وهي من فَضْلِه وجُودِه. وألهمَ عبدَه الطاعةَ، وأعانَه عليها، ثم أثابَه عليها، وهي من فَضْلِهِ وجودِه.

وهو سبحانَه غنيٌّ عن كلِّ ما سواهُ بكلِّ وجهٍ، وما سواهُ فقيرٌ إليه بكلِّ وجهٍ، والعبدُ مفتقرٌ إليه لذاتِهِ في الأسبابِ والغاياتِ؛ فإنَّ ما لا يكونُ به لا يكونُ، وما لا يكونُ له لا يَنْفَعُ.

* * *

Rujukan halaman ini: تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»، ص 49 (SanadKitab #17070, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.