Lewati ke konten

Kitab: Ta'zhimullah Jalla Jalaluh · Pengarang: أحمد بن عثمان المزيد

Baca halaman 67

  1. تأملات
  2. انظر حولك .. تأملات في الكون والآفاق

انظر حولَك .. تأملاتٌ في الكونِ والآفاقِ

ارفعْ بصرَ فِكْرِكَ إلى عجائبِ السمواتِ، فتلمَّح الشمسَ في كلِّ يومٍ في منزلٍ، فإذا انخفَضَتْ بَرَدَ الهواءُ وجاءَ الشتاءُ، وإذا ارتفَعَتْ قَوِيَ الحرُّ، وإذا كانت بين المنزلتينِ اعتدلَ الزمانُ.

ثم اخفِضْ بَصَرَكَ إلى الأرضِ، ترى فِجَاجَها مذلَّلةً للتسخيرِ، ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك:١٥]، وتفكَّروا في شُربِها بعد جَدْبِها بكأسِ القطرِ.

وتلمَّحْ خروجَ النباتِ يرفُلُ في ألوانِ الحُللِ على اختلافِ الصورِ والطعومِ والأراييحِ.

وانظرْ كيفَ نَزَلَ القطرُ إلى عِرقِ الشَّجَرِ، ثم عاد ينجذبُ إلى فروعِها، ويجري في تجاويفِها بعروقٍ لا تفتقِرُ إلى كُلْفَةٍ.

فلا حظَّ للغافلِ في ذلك إلا سماعُ الرعدِ بأذنِه، ورؤيةِ النباتِ والمطرِ بعينيه .. كلا! لو فُتح بصرُ البصيرةِ لقرأَ على كلِّ قطرةٍ خطًّا بالقلمِ الإلهِيِّ: أنَّها رزقُ فلانٍ في وقتِ كذا!!

ثم انظُرْ إلى المعادنِ لحاجاتِ الفقيرِ إلى المصالحِ، فمنها مودعٌ كالرصاصِ والحديدِ، ومنها مصنوعٌ بسببِ غيرِه كالأرضِ السبخةِ، يُجمعُ فيها ماءُ المطرِ فيصيرُ مِلْحًا.

وانظرْ إلى انقسامِ الحيواناتِ ما بين طائرٍ وماشٍ وإلهامِها ما يُصلِحُها.

وانظرْ إلى بُعْدِ ما بين السماءِ والأرضِ، كيف ملأَ ذلكَ الفراغَ هواءً، لتستنشقَ منه الأرواحُ، وتَسْبَحَ الطير في تيَّارِه إذا طارَتْ.

Rujukan halaman ini: تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»، ص 67 (SanadKitab #17070, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.