ففي هذه القصة العظيمة يظهر لنا كيف أن الله ﵎ حفظ هاجر ﵍ وولدها إسماعيل، وأكرمها بكرامات عدة، منها:
أولًا: أن الله لم يضيعها، بل حفظها وولدها، وأكرمها بنبع ماء زمزم، فقد كانت السبب في خروجه، فقد أرسل الله ملكاً ليضرب برجله في الأرض، فخرج ماء زمزم، قال عنه النبي ﷺ: «لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عيناً معيناً».
ثانيًا: أن الله ﵎ جعل تعبها وسعيها في طلب الماء، وبحثها عنه؛ ركناً من أركان الحج التي لا يتم إلا بها، قال ﷺ: «فذلك سعي الناس بينهما»، كل هذه الكرامات - وغيرها - بسبب إيمانها بربها، ووثوقها به، وقوة اعتمادها عليه، وصدق توكلها عليه.
ومن خلال ما سبق يظهر لنا الثقة بالله تعالى في إنفاذ وعده.