Lewati ke konten

Kitab: Haqiqatul Matsalil A'la wa Atsaruh · Pengarang: عيسى السعدي

Baca halaman 26

  1. حقيقة المثل الأعلى
  2. المبحث الثاني مدلولات المثل الأعلى
  3. ثالثا: التنزيه عن النقص النسبي

جميع صفات النقص النسبي، وهي ما كانت نقصا في الخالق كمالا في المخلوق، كالأكل والشرب والصاحبة والولد وأدوات ذلك كله، وذلك لأن هذه الصفات وإن كانت كمالا في حق المخلوق إلا أنها نقص في الخالق، لدلالتها على الحدوث والعدم والافتقار وعلى وجود النظير المشارك في الكمالات والحقوق، وكل هذه المعاني تنافي ما تفرد به الرب في السماوات والأرض من المثل الأعلى والكمال المطلق المنزه عن جميع النقائص وعن وجود الأمثال والنظراء (١).

وقد نزه الله نفسه عن صفات النقص النسبي بأعيانها في نصوص كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤]، وهي قراءة سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش، أي لا يأكل، لأنه لا يحتاج إلى ما يحتاجه المخلوق من الغذاء (٢)، وقوله: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]، وهو الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب (٣)، وقوله: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ [المائدة: ٧٥]، فأبطل دعوى ألوهيته بصفة الأكل، لأن الإله الحق منزه عن الأكل والشرب وآلاته وأسبابه (٤)، وقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١]، وقوله: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ [الجن: ٣]،

Rujukan halaman ini: حقيقة المثل الأعلى وآثاره، ص 26 (SanadKitab #17072, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.