ومعلوم أن ترك الصلاة كفر أكبر وأن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء لقول النبي، ﷺ، " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ". رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة بإسناد صحيح ولقوله، ﷺ، " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ". خرجه الإمام مسلم في صحيحه وحكى التابعي الجليل عبد الله بن شقيق العقيلي - رحمة الله - إجماع أصحاب النبي، ﷺ، ﵃ على كفر تارك الصلاة، وبالله التوفيق.
الشيخ ابن باز
* * *
تزوجها منذ زمن وهي لا تصلي وله منها أولاد
س - رجل متزوج من امرأة وله منها أربعة أولاد وهي الآن حامل بالخامس، لكن امرأته لا تصلي منذ أن تزوجها حتى الآن فبماذا تنصحون؟
ج- هذا منكر عظيم لأن الصلاة عمود الإسلام وهي أعظم الفرائض وأهمها بعد الشهادتين كما قال - جل وعلا - " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ". وقال ﷾ " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ". وقال ﷾ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ". وقال - جلا وعلا - " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلو سبيلهم ". " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ".
ويدل ذلك على أن من لم يصل يقتل، فالواجب استتابة هذه الزوجة وتأديبها حتى تصلي ومن تاب تاب الله عليه، فإن أبت يرفع في أمرها إلى المحكمة حتى تستتيبها فإن تابت وإلا قتلت مرتدة عن الإسلام في أصح قولي العلماء لقول النبي، ﷺ، " والعهد بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ". وقال جماعة من أهل العلم إنها تقتل حداً لا ردة، وفي كل حال فالواجب استتابتها، فإن تابت وإلا وجب على ولي الأمر والقاضي النائب عن ولي الأمر أن يأمرا بقتلها إذا لم تتب، وعلى الزوج أن يفارقها إذا لم تتب لأنها كافرة، والمسلم لا يتزوج كافرة وقال قوم إنه كفر دون كفر، ولكن الصواب أنه كفر أكبر، فلا ينبغي للزوج ولا يجوز