أما ما ذكرت من أن قسما من الآية في جزء مجلد والقسم الآخر منها يكون في جزء آخر وبيد شخص آخر فهذا لم يحصل في التجزئة التي ذكرتها ولا يجوز لمسلم أن يفعله.
ثانيا لم يكن الصحابة يقسمون القرآن بينهم كل منهم يقرأ ما تيسر له من القرآن أو يقرؤه كله في عدد ليال أو أيام حتى يختمه حرصا على الاستفادة منه ورجاء الثواب من الله لنفسه ولم يعرف عن النبي، ﷺ، أنه كان يقرأ القرآن على روح الأموات ولا أنه وهب ثواب قراءته للأموات، والخير كل الخير في أتباعه والتمسك بسنته وهديه وهدي الخفاء الراشدين. وصلى الله علي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
حكم التهليل بدل سجود التلاوة
س - عندما تقرأ في كتاب الله وتمر علينا سجدة، ونحن في مكان غير المسجد والمصلى، كالمدرسة وغيرها نقول ﴿لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير﴾ أربع مرات، فهل يجوز ذلك أم لا؟ وإذا كان لا يجوز فماذا نفعل؟ أفتونا رحمكم الله؟
ج- إذا مر القارئ بآية سجدة، فإن كان في محل يمكنه فيه السجود فليسجد استحباباً ولا يحجب السجود على القول الراجح لأنه ثبت عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قرأ وهو يخطب يوم الجمعة آية السجدة فنزل وسجد ثم قرأها في الجمة الثانية فلم يسجد وقال أن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء، وإذا لم يسجد فإنه لا يقول شيئاً بدل السجود، لأن ذلك بدعة، ودليله أن زيد بن ثابت قرأ عند النبي، ﷺ، سورة النجم فلم يسجد فيها ولم يعلمه النبي، ﷺ، شيئاً يقوله بدلاً عن السجود.
الشيخ ابن عثيمين
* * * *