فقد يصلحه الله ويكون عالما أو تقياً ورعا فيكون خير الثلاثة والله أعلم.
الشيخ ابن جبرين
* * * *
حديث ﴿إذا تحيرتم في الأمور..﴾
س - يقول بعض الناس إن الطلب إلى الميت في القبر جائز بدليل ﴿إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا بأهل القبول﴾ . فهل هذا الحديث صحيح أم لا؟
ج- هذا الحديث من الأحاديث المكذوبة على رسول الله، ﷺ، كما نبه على ذلك غير واحد من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عليه - حيث قال ﵀ في مجموع الفتاوي الجزء الأول صفحة ٣٥٦ بعدما ذكره ما نصه هذا الحديث كذب مفتري على النبي، ﷺ، بإجماع العارفين بحديثه لم يروه أحد من العلماء بذلك ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة، انتهى كلامه ﵀.
وهذا المكذوب على رسول الله، ﷺ، مضاد لما جاء به الكتاب والسنة من وجوب إخلاص العبادة لله وحده وتحريم الإشراك به، ولا ريب أن دعاء الأموات والاستغاثة بهم والفزع إليهم في النائبات والكروب من أعظم الشرك بالله ﷿ كما أن دعاءهم في الرخاء شرك بالله سبحانه.
وقد كان المشركون الألون إذا اشتدت بهم الكروب أخلصوا لله العبادة وإذا زالت الشدائد أشركوا بالله كما قال الله ﷾ ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعو الله مخلصين له الدين فلو نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ . والآيات في هذا المعنى كثيرة أما المشركون يبين أن كفرهم أعظم وأشد من كفر الأولين من هذه الناحية وقد قال الله ﷿ ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء..﴾ وقال سبحانه ﴿فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون﴾ ، وقال ﷿ ﴿فاعبد الله مخلصا له الدين إلا لله الدين الخالص﴾ .