شروط وأداب الدعاء
س - ما هي موانع الإجابة في الدعاء؟ وما هي أوقات الإجابة؟
ج- أولا يجب أن يعلم أن الدعاء نفسه عباده وتحصل به القربى إلى الله ﷿ لأن الإنسان عندما يدعو ربه يعترف لنفسه بالقصور ولربه بالكمال ولهذا توجه إليه ﷾ بالدعاء وفيه تعظيم لله ﷿ وتعظيم الله عباده.
وقد جاء عن رسول الله، ﷺ، أن الدعاء عبادة وإذا كان الأمر كذلك فإن الإنسان يحصل له التقرب إلى الله بمجرد دعائه.. ثم إنه عندما يدعو الله - بجانب التقرب إلى الله - إما أن يستجاب له الدعاء ويتحقق مقصوده، وإما أن يكف عنه من الشر ما هو أعظم من النفع الحاصل بمطلوبه، وإما أن يدخر الله له أجره عنده يوم القيامة.
وكل من دعا الله ﷾ فإنه لا يخيب أبداً ولكن للدعاء شروط بل وله آداب، منها أن يعتقد الإنسان حين الدعاء أنه في حاجة إلى ربه، وأنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله.. ومنها أن يعتقد كمال ربه، ﷿، وكمال رحمته وأحسانه وفضله وقدرته، ومنها أن يكون مؤملاً وراجياً الإجابة لا يدعو وهو يشك هل يحصل هذا الشيء أو لا يحصل بل يدعو وهو مؤمن بالفائدة.. ومنها ألا يعتدى بدعائه وذلك بأن يسأل الله مالا يجوز شرعا.
ومن آداب الدعاء ألا يدعو بما لا يحل شرعاً فلا يدعو باثم ولا بقطيعة رحم.. ومنها أيضاً ألا يكون مطعمه وملبسه من الحرام فإن الحرام يمنع إجابة الدعاء كما قال ﷺ ﴿إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً﴾ .
ومن الأوقات التي ترجى فيه الإجابة آخر الليل الثالث أو الأخير منه وما بين الآذان والإقامة.. ومن الأحوال التي ترجى فيها الإجابة أن يكون الإنسان ساجداً، فإن الدعاء