والأسلوب الحسن والرفق ولا فرق بين المقاهي والأسواق وغير ذلك من الأماكن التي تظهر فيها المنكرات.
الشيخ ابن باز
* * * *
حول وسائل الدعوة وما جد منها
س - إن مما فيه الخلاف بين الدعاة إلى ﷿ أمر وسائل الدعوة، فمنهم من يجعلها عبادة توقيفية وبالتالي ينكر على من يقيمون الأنشطة المتنوعة الثقافية أو الرياضية أو المسرحية كوسائل لحذب الشباب ودعوتهم.. ومنهم من يرى أن الوسائل تتجدد بتجدد الزمان، وللدعاة أن يستخدموا كل وسيلة مباحة في الدعوة إلى الله ﷿، نرجو من فضيلتكم بيان الصواب في ذلك؟
ج- الحمد لله رب العالمين، لا شك أن الدعوة إلى الله ﷾ عبادة كما أمر الله بها في قوله ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ والإنسان الداعي إلى الله يشعر وهو يدعو إلى الله ﷿ إنه ممتثل لأمر الله متقرب إليه به، ولا شك أيضاً أن أحسن ما يدعى به كتاب الله وسنة رسوله، ﷺ، فإن كتاب الله ﷾ هو أعظم للبشرية ﴿يا أيها الناس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ .
والنبي، ﷺ، كذلك يقول أبلغ الأقوال موعظة فقد كان يعظ أصحابه أحياناً موعظة يصفونها بأنها وجلت منها القلوب وذرقت منها العيون.. فإذا تمكن الإنسان من أن تكون عظته بهذه الوسيلة فلا شك أن هذه خير وسيلة، أي كتاب الله وسنة رسوله، ﷺ.. وإذا رأي أن يضيف إلى ذلك أحياناً وسائل مما أباحه الله فلا بأس بهذه.. ولكن بشرط ألا تشتمل هذه الوسائل على شيء محرم كالكذب أو تمثيل دور الكافر مثلاً في تمثيليات أو تمثيل الصحابة ﵃ أو الأئمة.. أئمة المسلمين من بعد الصحابة او ما أشبه ذلك مما يخشى منه أن يزدري أحد من الناس هؤلاء الأئمة الفضلاء..