الزهد، فهاتان الآيتان تدلان على أن الراضي بالفعل كالفاعل، ولا يدخل في ذلك من اقتضت الصورة أن يأخذ صورة له.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة
* * * *
حكم تعليق الصور
س - حكم تعليق الصور في المنازل وفي غيرها؟
ج- حكم ذلك التحريم إذا كانت الصور من ذوات الأرواح من بني آدم أو غيرهم لقول النبي، ﷺ، لعلي ﵁ " ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته " رواه مسلم في صحيحه، ولما ثبت عن عائشة ﵂ أنها علقت على سهوة لها ستراً فيه تصاوير فلما رآه النبي، ﷺ، هتكه وتغير وجهه ﷺ وقال يا عائشة ﴿إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم﴾ أخرجه مسلم وغيره، لكن إذا كانت الصورة في بساط يمتهن أو وسادة يرتفق بها فلا حرج في ذلك لما ثبت عن النبي، ﷺ، أنه كان على موعد مع جبرائيل فلما جاء جبرائيل امتنع عن دخول البيت فسأله النبي، ﷺ، فقال إن في البيت تمثالاً وستراً فيه تصاوير وكلبا فمر برأس التمثال أن يقطع وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطآن ومر بالكلب أن يخرج ففعل ذلك النبي، ﷺ، فدخل جبرائيل ﵇. أخرجه النسائي وغيره بإسناد جيد، وفي الحديث المذكور أن الكلب كان جروا للحسن أو الحسين تحت نضد في البيت وقد صح عن النبي، ﷺ، أنه قال ﴿لا تدخل الملائكة بيتا فيه صور ولا كلب﴾ متفق عليه، وقصة جبريل هذه تدل على أن الصورة في البساط ونحوه لاتمنع من دخول الملائكة، ومثل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عائشة ﵂ أنها أخذت من الستر المذكور وسادة يرتفق بها النبي، ﷺ،.
الشيخ ابن باز
* * * *