حديث ﴿العجماء جبار﴾ ومن العلماء من قال بالضمان مطلقاً، ومنهم من قال بعدم الضمان مطلقاً والمختار الأول لما فيه من الجمع بين الحديثين العام والخاص، وعلى من يريد أن يتزود من العلم أن يرجع إلى قول العلماء في ذلك وإلى أدلتهم في مظانها، وعلى من كانت له قضية أن يرفعها للقاضي فما حكم به من أقوال العلماء المعتبرين نفذ حكمه ورفع الخلاف فيه.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
* * * *
حكم وسم أذن الدابة أو حرقها أو قرضها..؟
س - أفتانا شيخ بأن وسم إذن الدابة أو خرقها أو قرضها جزئياً أو كليا هو أمر من الشيطان وهو يسبب لعنة الله على فاعل هذا الشيء فهل هذا صحيح أم لا؟
ج- الأصل في الإسلام احترام بهيمة الأنعام وعدم إيذائها بوسم إذنها أو خرقها أو قرضها جزئياً أو كلياً أو بغير ذلك إلا إذا كان لحاجة ظاهرة كأن يريد تعليمها بشيء تعرف به له أو لغيره من وسم بنار في غير الوجه، أو شق سنام الإبل التي تساق هدياً، فلا بأس بذلك ما دام ذلك في حدود الحاجة ولغرض صحيح، فقد ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ قال غدوت إلى رسول الله، ﷺ، بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة - ولأحمد وابن ماجه دخلت على النبي، ﷺ، وهو يسم غنما في آذانها، وثبت في صحيح البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان قالا خرج النبي، ﷺ، في بضع عشرة أمانة من أصحابه حتى إذا كانوا بذى الحليفة قلد النبي، ﷺ، الهدي وأشعره - والإشعار هو أن يخرج سنام البدنه حتى يسيل دم ثم يسلته فيكون ذلك علامة على كونه هدياً. أما الوسم في الوجه فلا يجوز لأن الرسول، ﷺ، نهى عن ذلك ولعن من فعله.
وبالله التوفيق - وصلى اله وسلم على عبده ورسوله محمد وصحبه وسلم..
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
* * * *