فمن رغب في زيارة القبور، أو في زيارة قبر الرسول، ﷺ، زيارة شرعية للعبرة والاتعاظ والدعاء للميت والصلاة على النبي، ﷺ، والترضي عن صاحبيه دون يشد الرحال، أو ينشيء سفراً لذلك فزيارته مشروعة ويرجى له فيها الأجر.
ومن شد لها الرحال أو أنشأ لها سفراً فذلك لا يجوز لقول النبي، ﷺ ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)) . رواه البخاري ومسلم.
وحديث ((لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا عليَّ فإنَّ تسليمكم يبلغني أينما كنتم)) . رواه محمد بن عبد الواحد موسي في المختارة. والله أعلم.
الشيخ ابن باز
***
(حج النافلة)
حج النافلة أم التبرع بنفقته للمجاهدين
س بالنسبة لمن أدى فريضة الحج وتيسر له أن يحج مرة أخرى هل يجوز له بدلاً من الحج للمرة الثانية تلك أن يتبرع بقيمة نفقات الحج إلى المجاهدين المسلمين في أفغانستان حيث أن الحج للمرة الثانية تطوع والتبرع للجهاد فرض. . أفيدونا جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء؟.
ج من حج الفريضة فالأفضل له أن يتبرع بنفقة الحج الثاني للمجاهدين في سبيل الله كالمجاهدين الأفغان والمهاجرين منهم اللاجئين في الباكستان لقول النبي، ﷺ، لما سئل أي العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله. . قال السائل ثم أي قال الجهاد في سبيل الله، قال السائل ثم أي قال حج مبرور، متفق على صحته فجعل الحج بعد الجهاد والمراد به حج النافلة لأن الحج المفروض ركن من أركان الإسلام مع الاستطاعة، وفي الصحيحين عن النبي، ﷺ، أنه قال ((من جهّزَ غازياً فقد غزى ومن خلفه في أهله بخير فقد غزى)) ، لا شك أن المجاهدين في سبيل الله في أشد الحاجة إلى المساعدة المادية من إخوانهم، والنفقة فيهم أفضل من النفقة في حج التطوع للحديثين المذكورين وغيرهما وبالله التوفيق.
الشيخ ابن باز
***
أأحج ثانية أم أتصدق؟
س أديت فريضة الحج، ومقتدر، فهل أتصدق بقيمة الحج للمرة الثانية أم أحج؟