"إنَّه يُهَوِّنُ عليهما ما كانَتا رَطِبَتَيْنِ، وما يُعَذَّبانِ إلا في الغِيْبَةِ والبَوْلِ".
رواه أحمد وغيره بإسناد رواته ثقات [مضى بلفظ "الأوسط" ٤ - الطهارة/ ٤].
٢٨٤٢ - (١٥) [صحيح لغيره] وعن يعلى بن سيابة (¬١) ﵁:
أنَّه عَهِد النبيَّ ﷺ وأتى على قَبْرٍ يُعَذَّبُ صاحِبُهُ، فقال:
"إنَّ هذا كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ". ثُمَّ دعا بجريدةٍ رَطْبَةٍ فوضَعَها على قبْرِه وقال:
"لعلَّه أنْ يُخَفِّفَ عنه ما دامَتْ هذه رَطْبَةً".
رواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد ثقات؛ إلا عاصم بن بهدلة.
(قال الحافظ): "وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة مشهورة في الصحاح وغيرهما عن جماعة من الصحابة ﵃، وفي أكثرها "أنهما يعذبان في النميمة والبول".
والظاهر أنه اتفق مروره ﷺ مرة بقبرين يعذب أحدهما في النميمة، والآخر في البول، ومرة أخرى بقبرين يعذب أحدهما في الغيبة والآخر في البول. والله أعلم".
٢٨٤٣ - (١٦) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال:
"أتدرونَ مَنِ المفْلِسُ؟ ".
قالوا: المفْلِسُ فينا مَنْ لا درْهَمَ له ولا مَتاعَ. فقال:
"إنَّ المفْلِسَ مِنْ أُمَّتي مَنْ يأْتي يومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ وصيامٍ وزَكاةٍ، ويأْتي قد شَتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفَكَ دَم هذا، وضرَبَ هذا،