سمع من معاذ، بل ولا أدركه؛ فإنّ أبا داود قال: "لم يدرك ميمونُ بن أبي شيبة عائشةَ"، وعائشة تأخرت بعد معاذ نحواً من ثلاثين سنة. وقال عمرو بن علي: كان يحدِّث عن أصحاب رسول الله ﷺ، وليس عندنا في شيء منه يقول: "سمعتُ"، ولم أُخْبَرْ أنَّ أحداً يزعم أنه سمعَ مِنْ أصحابِ النبيِّ ﷺ" انتهى.
[حسن لغيره] ورواه الطبراني مختصراً قال:
يا رسول الله! أكلُّما نتكلَّمُ به يُكتَبُ علينا؟ قال:
"ثكلَتْكَ أمُّكَ، وهل يكبُّ الناسَ على مناخرِهمْ في النارِ إلا حَصائدُ ألسِنَتِهمْ؟ (¬١) إنَّك لنْ تزالَ سالماً ما سكَتَّ، فإذا تكلَّمْتَ كُتِبَ لك أو عليك".
ورواه أحمد وغيره عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم:
أن معاذاً سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟
فقال: الصلاةُ بعدَ الصلاةِ المفْروضَةِ؟ قال:
"لا، ونِعِمَّا هيَ".
قال: الصومُ بعدَ صيامِ رمضانَ؟ قال:
"لا، ونِعمَّا هي".
قال: فالصدَقةُ بعدَ الصدقَةِ المفروضَةِ؟ قال:
"لا، ونِعمَّا هي".
قال: يا رسولَ الله! أيُّ الأعْمال أفْضَلُ؟ قال:
فأخْرَج رسولُ الله ﷺ لسانَهُ ثُمَّ وضَع إصْبَعَهُ عليه.