"إنَّ مِنْ أشدِّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَةِ الَّذينَ يصَوِّرونَ هذه الصُّوَرَ".
وفي أخْرى:
أنَّها اشْتَرتْ نُمْرُقةً فيها تصاويرُ، فلمَّا رآها رسولُ الله ﷺ قامَ على البابِ فلَمْ يَدْخُلْ، فَعرْفتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ. قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله! أتوبُ إلى الله وإلى رسولِه، ماذا أذْنَبْتُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ.
"ما بالُ هذه النُّمرُقَةِ؟! ".
فقلتُ: اشْتَريْتُها لَكَ لِتَقْعُدَ علَيها وتَوَسَّدها، فقال رسولُ الله ﷺ:
"إنَّ أصْحابَ هذهِ الصُّورِ يُعَذَّبُونَ يومَ القِيامَةِ؛ فيُقالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ". وقال:
"إنَّ البيْتَ الَّذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُه الملائِكَةُ" (¬١).
رواه البخاري ومسلم.
(السَّهْوَةُ) بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء. وقيل: هي الصفة. وقيل: المخدع بين البيتين. وقيل: بيت صغير كالخزانة الصغيرة.
و (القِرامُ) بكسر القاف: هو الستر.
و (النُّمْرُقَةُ) بضم النون والراء أيضاً -وقد تفتح الراء- وبكسرهما: هي المخدَّة.
٣٠٥٤ - (٣) [صحيح] وعن سعيد بن أبي الحسن قال:
جاءَ رجلٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ ﵄ فقالَ: إنِّي رجلٌ أصَوِّرُ هذهِ الصُّوَرَ، فأَفْتِني فيها، فقالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فدَنا، ثُمَّ قال: ادْن مِنِّي، فدنا حَتَّى وضَع يَدهُ على رَأْسِه وقالَ: أُنَبِّئُكَ بما سمِعْتُ مِنْ رسول الله ﷺ،